مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
353
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
العبارة عن كنز العلوم واللّغة له : لعلّ الأصل أخت الحسين بن عليّ ، وتبديل الأخت بالبنت غلط مطبعيّ « 1 » ، وليس فيه مجال الغلط ، لأنّ فريد وجدي ترجم زينب بنت عليّ أخت الحسين قبل زينب بنت يحيى بعنوان مستقلّ من صفحة 795 إلى 897 ، وذكر خطبتها في الكوفة ، وجملة من أحوالها ، وترجم زينب بنت الحسين بعنوان خاصّ بعد ترجمة العقيلة زينب عليها السلام ، فهذا رأي فريد وجدي الطّريف في زينب المدفونة بالقاهرة ، فتأمّل إذ هو منكر أن تكون المدفونة في مصر هي زينب بنت عليّ بن أبي طالب عليه السلام كما هو المدّعى . نظرة في المصادر - المنوّه بها لوجود قبر السّيِّدة زينب بمصر - : يحقّ لنا أن نسبر المصادر الّتي يتشبّث بها في إثبات قبر العقيلة زينب في مصر . رسالة أخبار الزّينبات وقيمتها العلميّة : إذا ثبت ممّا مضى أنّ عباقرة التّاريخ والسّير القدامى لم يعرفوا لزينب الكبرى قبراً في مصر ، وظهر خطأ من نسب هذا القول إلى ابن عساكر وابن طولون ، وما لكتب الشّعرانيّ من قيمة في سوق الاعتبار ، بقي ههنا مصدر أصبح حجراً أساسيّاً في هذا البحث عند أصحابنا المتأخِّرين ، واعتمد عليه ثلّة من الأفاضل ، حتّى أنّ البحّاثة الكبير العلّامة السّيِّد عبدالرّزّاق الموسويّ المقرّم المتوفّى 1391 ه ، عوّل عليه مدّة كما يظهر من قوله عند ذكره لقبر زينب بمصر في هامش كتابه « زيد الشّهيد » « 2 » . واعتمد عليه سيِّدنا العلّامة الكبير السّيِّد محمّد صادق بحر العلوم ( دام مجده ) في مجموعته المخطوطة الحديقة الغنّاء ، ص 257 عند بحثه عن قبر زينب ، وهكذا اعتمد عليه العلّامة الأردوباديّ والنّقديّ وغيرهم ، ولكن لنا حقّ التّنقيب والفحص عن قيمة هذا المصدر العلميّة قبل أن نطمئنّ إلى هؤلاء المشايخ ، وما أرتاؤه ، ولهم العذر فيه لا يخفى . إلّا - وذلك المصدر رسالة صغيرة في وريقات تعدّ بالأنامل ، اسمها « أخبار الزّينبات » ،
--> ( 1 ) - زينب الكبرى ، ص 38 ، طبع النّجف الأشرف للعلّامة النّقديّ . ( 2 ) - زيد الشّهيد ، ص 106 للسّيِّد البحّاثة عبدالرّزّاق المقرّم ، الطّبعة الثّانية .